انتخابات الوفد تشتعل والبدوي الأبرز لرئاسة بيت الأمة
دخلت انتخابات حزب الوفد أمتارها الأخيرة حيث أعلن رئيس الحزب عبد السند يمامه بدعوته للجمعية العمومية للحزب يوم 30 الجاري لإختيار رئيس جديد للحزب والتي يشتعل سباقها في هذه الفترة، يبرز أسم السيد البدوي كأحد المرشحين بقوة للحصول على منصب رئيس الحزب، خاصة بعد التحالفات الأخيرة وتنازل مرشحين لصالحه بعدما أكد البدوي أنه سيعيد الوفد إلى سابق عصره كونه الحزب الاعرق والابرز منذ عقود طويلة .
فمن هو السيد البدوي فارس الرهان للفوز برئاسة حزب الأمة؟
وُلد البدوي عام 1950، ونشأ في محافظة طنطا، قبل أن ينتقل للدراسة الجامعية، حيث تخرج من كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية عام 1973، وعلى الرغم من خلفيته الأكاديمية العلمية، اتجه لاحقًا إلى العمل العام والسياسي.
بدأ السيد البدوي مسيرته السياسية في ثمانينيات القرن الماضي، وانضم رسميًا إلى حزب الوفد عام 1980، أحد أقدم الأحزاب السياسية في مصر، ومع تصاعد دوره داخل الحزب، تم انتخابه أمينًا عامًا لحزب الوفد عام 2000.
وفي مايو 2010، انتخب البدوي رئيسًا لحزب الوفد، وهو المنصب الذي أعيد انتخابه فيه مرة أخرى عام 2014، ليستمر في رئاسة الحزب لفترتين كاملتين، وفي عام 2018، انتهت ولايته وخلفه المستشار بهاء الدين أبو شقة
موقف “البدوي” من انتخابات 2010
وفي سياق الانتخابات البرلمانية لعام 2010، اتفقت غالبية أحزاب المعارضة، من بينها حزب الوفد، على مقاطعة الانتخابات اعتراضًا على المناخ السياسي والإجرائي المحيط بها، إلا أن هذا الموقف لم يستمر طويلًا، إذ تراجع قادة حزب الوفد عن قرار المقاطعة وشرعوا في ترشيح عدد من المرشحين.
وأسفرت الجولة الأولى من الانتخابات عن فوز حزب الوفد بمقعدين، غير أن السيد البدوي أعلن لاحقًا مقاطعة جولة الإعادة، احتجاجًا على وجود تزوير في العملية الانتخابية، قائلًا: “إن حزب الوفد يريد الوقوف إلى جانب الشعب لا إلى جانب برلمان مخادع”.
ورغم قرار رئيس الحزب، تجاهل عدد من مرشحي الوفد الذين تأهلوا لجولة الإعادة هذه التوجيهات، وقرروا خوض المنافسة الانتخابية، ما كشف عن حالة من الانقسام الداخلي داخل الحزب.
موقفه من ثورة يناير
خلال أحداث ثورة 25 يناير عام 2011، والتي استمرت 18 يومًا، لم يسجل للسيد البدوي أي تحركات أو مواقف سياسية بارزة على مستوى الفعل أو المبادرة، وفق متابعات المشهد السياسي في تلك الفترة.
في المقابل، اتخذت قناة الحياة التلفزيونية، المملوكة له، خطًا تحريريًا معادٍ للاحتجاجات، حيث أبدت دعمًا واضحًا لنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
وقبل اندلاع الثورة بأشهر، نقلت تصريحات صحفية عن السيد البدوي تصريحًا قال فيه: “لا يمكن لأحد أن ينكر شرعية حكم مبارك”، وهو التصريح الذي عكس موقفه السياسي آنذاك.
وفي أعقاب ثورة يناير 2011، أعلن حزب الوفد، برئاسة السيد البدوي، عن تدشين تحالفه الانتخابي المعروف باسم “التحالف الوطني الديمقراطي لمصر” والذي ضم في بدايته حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بهدف خوض الانتخابات البرلمانية التي أجريت نهاية عام 2011 بنظام القوائم.
غير أن هذا التحالف لم يدم طويلًا، إذ واجه حزب الوفد موجة واسعة من الانتقادات من قواعده وعدد من القوى السياسية، بسبب التعاون مع التيار الإسلامي، وعلى إثر ذلك، قرر الحزب الانسحاب من التحالف الديمقراطي وخوض الانتخابات البرلمانية بشكل مستقل.
وفي مرحلة لاحقة، أعلن السيد البدوي، تحت مظلة حزب الوفد، تأييده لخطوة الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، مرحبًا بحل حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن ما جرى جاء استجابة لإرادة شعبية واسعة.
فصل البدوي من الوفد
في 1 من يناير 2025، أصدر الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، قرارًا بفصل الدكتور السيد البدوي شحاتة من الحزب وجميع تشكيلاته دون توضيح أسباب، إلا أن الهيئة العليا للحزب ، ألغت القرار في ٥ يناير بقرار من أغلبية الأعضاء، مؤكدة اعتباره كأنه لم يكن.

-1.jpg)
.jpg)
-9.jpg)
-13.jpg)
.jpg)
